
نداء من تحت الرماد ، بقلم : نَسيمْ خَطاطبهْ
نداء من تحت الرماد (بحر الكامل)
تعليلةُ الموتِ ارتوتْ من أهلِها
شكوى تُبدِّدُ صمتَها وبُكاهَا
ليلٌ يُمدُّ جراحَهُ في سَهدِهِ
والنجمُ يشكو في السماءِ جُفاهَا
والناسُ في صمتِ الذهولِ غفوةٌ
ذلُّ المهانةِ هدَّها برمَّادِها
داعيَ اللهَ اشتكى في خُشعَةٍ
أنْ غيِّرِ القوْمَ الذينَ أذاهَا
قومٌ رضُوا بيعَ العقيدةِ خِسَّةً
ومضوا يُصافحُ خائنًا بَائَعها
خانوا العهودَ، وعاهدوا أعداءَهم
وتنكّروا للقدسِ في مسراهَا
وعلى الكراسيِّ استراحَ جبائُهم
وتقاسَموا بالكفرِ الذي أبكاهَا
وغدتْ طباعُ الذلِّ دربًا واضحًا
ونسوا الديارَ ومجدَها ومُناهَا
صوتُ الحقيقةِ في المدى متكسّرٌ
فالبوحُ ضاعَ، ومَن يردُّ صداهَا؟
أممٌ كماءِ السّيلِ جفّ نُضارُها
وغدتْ رمادًا لا يُضيءُ شذاهَا
لا سنبلةْ تُرجى بزَرعِ حقولِهم
والأرضُ تاهَ بها الرجاءُ وجَفاهَا
وغدتْ بناتُ الأرضِ في غورِ الأسى
سُبتتْ طفولتُها، وعاشتْ جُرحَهَا
لكنْ إذا ما عادَ فجرُ عزيمةٍ
خيلُ الفِداءِ تصولُ في مرعَاهَا
يصمتْ قليلاً موتُنا مترقّبًا
أنْ تُعلِنَ النّصرَ المآذنُ فاهَا
نَسيمْ خَطاطبهْ
