9:46 مساءً / 3 أبريل، 2025
آخر الاخبار

اعتقال “سماح حجاوي” يثير مخاوف الأسرى المحررين ، بقلم : أحمد عبد الوهاب

اعتقال “سماح حجاوي” يثير مخاوف الأسرى المحررين ، بقلم : أحمد عبد الوهاب

مزاعم جيش الاحتلال، بتعاون بعض الأسرى المفرج عنهم مؤخراً مع فصائل المقاومة، بات أمراً تحاول به إسرائيل تبرير حملات الاعتقالات الموسعة، التي نالت عدد من الأسرى المُحررين في صفقة التبادل الأخيرة مع حماس، ويعكس تنفيذ الاحتلال لخطة ممنهجة محورها الرئيسي إنهاء القضية الفلسطينية، وسط مساعي التهجير القسري، التي لم تنجح حتى الآن.

عندما توصل أطراف التفاوض إلى هدنة مصحوبة لوقف إطلاق النار بقطاع غزة، شاهد العالم عملية الإفراج عن عدد من المحتجزين الإسرائيليين، وسط مراسم رسمية نظمتها حماس، كان مضمونها توصيل رسالة للعالم، بأنها تلتزم بقوانين معاملة الأسرى. في المقابل تم الإفراج عن عدد من المعتقلين الفلسطينيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

  • حملات اعتقالات موسعة

ولكن إسرائيل لا تحترم القوانين الدولية، وتعامل الأسرى الفلسطينيين بطريقة غير آدمية، وهو ما كشفته الكثير من التقارير الأممية. ولم يكن الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين، مقابل المحتجزين الإسرائيليين إلا “التزام وقتي”، أعقبه حملات اعتقالات موسعة من جانب جيش الاحتلال في مختلف المدن الفلسطينية، ما يعكس الخطة الممنهجة لدى إسرائيل لاستهداف المدنيين.

في أعقاب عملية “طوفان الأقصى”، شن جيش الاحتلال حملات اعتقال موسعة، كان من بينها الأسيرة “سماح حجاوي”، التي لم تسلم من قبضة جنود الاحتلال، وتعرضت للاعتقال أكثر من مرة. في عام 2023 تم الإفراج عن الأسيرة “سماح حجاوي”، في صفقة تبادل للأسرى، بعد قضاء 11 شهراً خلف قضبان سجون الاحتلال، واعتقلت للمرة الثانية، بعد هجوم “7 أكتوبر”.

وروت الأسيرة التجربة المريرة لها داخل سجون الاحتلال، وأكدت أنها لم تنال أبسط حقوق الإنسان، وهي استنشاق الهواء، مؤكدة أنه كان يتم غلق المنافذ وحجب الشمس والهواء على مدار 23 ساعة يوماً، والسماح بساعة واحدة فقط للتنفس، بالإضافة إلى المنع من الصلاة، وعدم تقديم الأدوية للأسيرات الطاعنات في السن.

  • أرقام صادمة

ما روته “سماح حجاوي” يعاني منه آلاف من الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال. وتؤكد الأرقام أن عدد المعتقلين ليس بقليل. وتشير الإحصائيات الصادرة عن هيئة شؤون الأسرى، أن حصيلة حملات الاعتقال التي نفذها الاحتلال أكثر من 11 ألفاً و500 حالة اعتقال في الضفة بما فيها القدس.

وجاءت حصيلة المعتقلين من النساء، بعد أحداث السابع من أكتوبر، نحو 430 أسيرة، تشمل هذه الإحصائية النساء اللواتي اعتقلن من الأراضي المحتلة عام 1948، وحالات الاعتقال بين صفوف النساء اللواتي من غزة وجرى اعتقالهم من الضّفة، ولا يشمل هذا المعطى أعداد النساء اللواتي اعتقلن من غزة، ويقدر عددهم بالعشرات. إلى جانب ما لا يقل عن 750 طفلا.

ولم يسلم الصحفيين الذين يؤدون عملهم في الأراضي المحتلة، فقد بلغ عدد الصحفيين المعتقلين منذ بدء الحرب على غزة 132 صحفياً، تبقى منهم رهن الاعتقال 59 من بينهم 6 صحفيات، و31 صحفياً من غزة على الأقل، ممن تم التأكد من هوياتهم. وبلغت عدد أوامر الاعتقال الإداري منذ بدء حرب الإبادة، أكثر من 9392 أمر ما بين أوامر جديدة وأوامر تجديد، منها أوامر بحق أطفال ونساء.

واستشهد في سجون الاحتلال بعد السابع من أكتوبر، ما لا يقل عن 41 أسيراً ممن تم الكشف عن هوياتهم وأعلن عنهم، من بينهم 24 شهيداً من معتقلي غزة، بالإضافة إلى العشرات من معتقلي غزة الذين استشهدوا في السجون والمعسكرات ولم يفصح الاحتلال عن هوياتهم وظروف استشهادهم.

  • خرق القوانين والأعراف الدولية

هذه المعطيات لا تشمل أعداد حالات الاعتقال من غزة، والتي تقدر بالآلاف، علمًا بأن الاحتلال اعترف أنه اعتقل أكثر من 4500 مواطن من غزة أفرج عن المئات منهم لاحقا، مع الإشارة إلى أن الاحتلال اعتقل المئات من عمال غزة في الضفة، إضافة إلى مواطنين من غزة كانوا متواجدين في الضفة بهدف العلاج. وتتزايد الأرقام المذكورة يومياً مع استمرار حملات الاعتقال التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي “عشوائياً”.

ولم يكن نبأ اعتقال الأسيرة المحررة “سماح حجاوي” للمرة الثالثة، مفاجأة بل هو استمرار الاحتلال في خرق القوانين والأعراف الدولية، التي تنص على عدم اعتقال الأسرى المحررين. وبررت إسرائيل عملية اعتقال “حجاوي” بأنها تتواصل مع فصائل المقاومة دون وجود دليل واضح على ذلك.

  • مبررات الاحتلال

بالتأكيد أن أسرة “سماح حجاوي”، تعلم جيداً أن مبررات الاحتلال ليس لها أساس من الصحة، ولا يوجد أمامهم سوى اللجوء للمحاكم، وتكمن صعوبة الأمر، في عدم احترام إسرائيل لأحكام القضاء، ولا يستطيع أحد إجبار الاحتلال على تنفيذ الأحكام التي تصدر عن المحاكم سواء المحلية أو الدولية.

لم تكن الأسيرة “سماح حجاوي” هي الوحيدة التي أعاد الاحتلال اعتقالها من جديد، بل هناك العديد من الأسرى والأسيرات المحررات، تم اعتقالهم مرة أخرى ومن أبرزهم حنان البرغوثي، التي اعتقلت من منزلها في بلدة كوبر شمال غربي مدينة رام الله. أيضا اعتقلت قوات الاحتلال 22 مواطنا على الأقل من الضفة، بينهم أطفال وأسرى سابقون و3 سيدات بينهن أسيرة أفرج عنها في صفقة التبادل مع حركة حماس.

شاهد أيضاً

السفيرة د. أمل جادو تلتقي برئيس بلدية بروكسل فيليب كلوز

السفيرة د. أمل جادو تلتقي برئيس بلدية بروكسل فيليب كلوز

شفا – التقت السفيرة د. أمل جادو شكعة هذا اليوم الخميس الموافق 3-4-2025 برئيس بلدية …