
الفراشةُ والقلم ، البحر الكامل ، بقلم : نسيم خطاطبه
بِيَدِي قَلَمٌ وَأَمَامِيَ نُورُهَا
وَفَرَاشَةٌ زَانَ الجَمَالُ سُرُورُهَا
رَسَّامُهَا أَجَادَ صُورَةَ وَجْهِهَا
وَسَقَاهُ مِنْ وَرْدِ الخُدُودِ عُبُورُهَا
وَجُورِيُّهَا فَاحَتْ رِيَاحِينَ عِطْرِهَا
وَأَرَاهَا بَدْرًا فِي الدُّجَى يَنْشُرُ ضّياها
مَا زِلْتُ أَنْظُرُهَا وَقَلْبِيَ هَائِمٌ فِي
حُسْنِ عَيْنَيْهَا وَطِيبِ نُضُورِهَا
لَمْسَ المُحِبِّ فَرَاعَهَا خَوْفِي
عَلَيْهَا مِنْ جَرَاحِ ضُمُورِهَا
هِيَ حُبِّيَ الأَوْلَى وَرُوحِيَ طِفْلَةٌ
فِي جَمَالِ العَاشِقِينَ يُضَاهِيهَا؟
هِيَ المِرْآَةُ الطُّهْرُ تَسْكُنُ فِي دَمِي
وَهِيَ الحَنَانُ وَحُضْنُهَا أَحْلاَمِيَهَا
يَعْجَزُ قَلْمِي أَنْ يُحِيطَ بِحُسْنِهَا
فَحُرُوفُهُ تَهْوِي بِنَفْحِ زُهُورِهَا
تَهِيمُ بَيْنَ الزَّهْرِ رواعاًوَتُفِيضُ
عِطْرًا فِي الرِّيَاحِ عُبُورِهَا
فَهَلْ يَا تُرَى تَهْوَانِيَ مِثْلَ هَوَايَهَا؟
وَيَبْقَى القَلَمُ يُهْدِي المَسَرَّةَ لُحُورِهَا
نسيم خطاطبه