
وَهَــنَ العُـربِ ، بقلم : نسيم خطاطبة
اللهُ أرســلَ غـرابـيـنِ مـقـتـتـلا
ليُعلِمَ النَّاسَ كيفَ القبرُ والكفنُ
في مصرَ يَبزُغُ وَشْقٌ لا ينامُ على
ضيمٍ، ويَعلَمُ أنَّ العدلَ يُمـتَـحـنُ
أُمـمٌ تُـبادُ وجُـبنُ الـعُربِ يَُفـتِـكُـها
أشـلاءُ قــومٍ تُــرامـى حيثُ الحَسنُ
صمتُ الأسى وبيانُ الوشقِ مُندلعٌ
يُريقُ نارًا ويَحمي الغيظَ واللَّسَـنُ
لن يَسمعَ الأبكمُ السيفَ الذي وَقعَتْ
حدَّاهُ، في الصَّدرِ، بل بالذُّلِ يرتَـهِـنُ
إنَّ الـــجـبـانَ يُـريـدُ الــعِـزَّ مـنـزلــةً
ويـكــرهُ الــمــجـدَ إنْ رامَـتْهُ الحُنَنُ
أعـمى يُسيرُ بَـحـارَ العارِ تَـغـرَقُ فـي
مـوجِ الـظّـلامِ ويَخفى جُرحُها الدَّفُِنُ
غَزَّةُ المجدِ تُبْلى في الدُّجى، وصدى صـمـتِ العُـروبَـةِ سَيـفٌ أفـلُهُ الوَهَنُ
يا أمَّـتـي، غُـربانُ الــغـدرِ قـد دَفَنَتْ
عهدَ الكرامةِ، والـوشقُ انـطوى حَـزِنُ
ســاسـةٌ فــوقَ عــرشٍ عَـفَّـنَـتْـهُ يــدٌ
تَـسـعـى لـصَـنـمٍ بـأجـسادٍ لـهـا ثَـفَـنُ
نسـيم خطاطبة