
شفا – تدين الجبهة العربية الفلسطينية الاستمرار الممنهج للاحتلال الإسرائيلي في انتهاك القانون الدولي الإنساني، وتحذر من تصعيد سياسات العقاب الجماعي ضد الشعب الفلسطيني، والتي تمثل جرائم حرب تدينها كل المواثيق والأعراف الدولية. فالحصار المشدد على قطاع غزة، واعادة اغلاق معابره منذ اسبوعين والاستخدام الوحشي للمساعدات الإنسانية كأداة ضغط سياسي، ليست سوى حلقة في مسلسل الحرب التدميرية الرامية إلى كسر إرادة شعبنا وتهجيره من ارضه.
إن تحويل الاحتياجات الإنسانية لـ”ورقة مساومة” من قبل سلطات الاحتلال، وفرض سياسة التجويع والمرض على مليوني فلسطيني في غزة، هو جريمة تطهير عرقي واضحة، تستدعي تدخلاً فورياً من المجتمع الدولي. فالعالم الذي يشهد يومياً استشهاد الأطفال، وتدمير المنازل، واعتقال الأبرياء، وتعطيل المستشفيات، لا يمكن أن يبقى حبيس الشعارات الدبلوماسية الجوفاء.
إن الجبهة العربية الفلسطينية تطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة الهيئات الدولية بتحمل مسؤولياتها عبر فرض عقوبات دولية فورية على إسرائيل، وحظر توريد الأسلحة لها، ووضع قرار المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة قادتها كمجرمي حرب موضع التنفيذ. مشددين على ضرورة ان يقوم المجتمع الدولي بالضغط لرفع الحصار عن غزة، وإجبار إسرائيل على الالتزام بمواد اتفاقيات جنيف، ووقف الاستيطان والعدوان.
كما نطالب الدول العربية والإسلامية بتبني خطوات عملية لدعم صمود الشعب الفلسطيني، وقطع كل أشكال التطبيع مع كيان الاحتلال.
ان الجبهة تهيب بالشعوب الحرة في العالم بتكثيف الحملات الداعمة للحق الفلسطيني، ومقاطعة كل الجهات الداعمة للاحتلال.
إن صمت العالم اليوم ليس إلا إشارة خضراء للاحتلال لمواصلة جرائمه. فالشعب الفلسطيني، رغم كل الآلام، لن يتخلى عن أرضه وحقوقه، لكن الدماء التي تسيل كل يوم تطرح سؤالاً أخلاقياً على الضمير الإنساني: الى متى سيعامل الاحتلال كدولة فوق القانون؟