3:41 مساءً / 3 أبريل، 2025
آخر الاخبار

تقرير : إسرائيل تعتمد استراتيجية عالية المخاطر

الإيكونومست: إسرائيل تعتمد استراتيجية عالية المخاطر

شفا – قالت مجلة “الإيكونومست” البريطانية إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتمد استراتيجية جديدة عالية المخاطر تقوم على التوسع الجغرافي من أجل أن يبقى حاضرا داخل سوريا ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

وأبرزت المجلة أنه على الرغم من شن دولة الاحتلال حرب إبادة جماعية على غزة على مدار أكثر من 15 شهرا فإن القطاع لا يزال الشاغل الأكثر إلحاحاً للترتيبات الأمنية والاستراتيجية لجيش الاحتلال.

ونبهت الإيكونومست التي عنونت تقريرها بـ “الجيش الإسرائيلي يتبنى استراتيجية جديدة عالية المخاطر: المزيد من الأراضي”، إلى أنه كان من المفترض أن تبدأ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، وبموجبها يفترض أن تنهي دولة الاحتلال الحرب في قطاع غزة رسمياً، في الثاني من مارس/آذار.

ولفتت المجلة إلى أن دولة الاحتلال الإسرائيلي رفضت بدء المحادثات التي التزمت بها في صفقة في يناير/كانون الثاني من أجل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية تطالب بتمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وتريد خلالها من حركة حماس إطلاق سراح المزيد من الأسرى الإسرائيليين التسعة والخمسين المحتجزين في قطاع غزة.

وانتقدت المجلة أنه من أجل “الضغط على حركة حماس والمقاومة الفلسطينية للموافقة على الاتفاق المعدل، قطعت السلطات الإسرائيلية إمدادات المساعدات إلى القطاع الذي مزقته الحرب”.

ورأت المجلة أن “إنهاء وقف إطلاق النار يعد جزءاً من تحول استراتيجي أوسع نطاقاً، إذ يسعى الجيش الإسرائيلي إلى الحفاظ على وجود جغرافي أكبر إقليميا، حيث بدأ في إنشاء ما ينوي أن يكون (مناطق عازلة’ غير محددة على أربع جبهات: في غزة، وعلى الحدود مع لبنان وسوريا، وفي الضفة الغربية”.

واعتبرت أن خطوة التحول الاستراتيجي لجيش الاحتلال هذه، مدفوعة بـ “الفوضى في هذه الأماكن في ظل التوسع الإسرائيلي المستمر، والصدمة المستمرة لهجوم طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وضغوط الأحزاب اليمينية في الائتلاف الحاكم لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وبحسب الإيكونومست فإن الخطوة مدعومة أيضاً “بثقة نتنياهو الواضحة في أنه يحظى بدعم إدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب والتي لم تظهر أي علامات على محاولة كبح جماح الجيش الإسرائيلي”.

وأبرزت المجلة أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ليس الاتفاق الوحيد للهدنة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي الذي ينهار، حيث بموجب شروط الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة مع حزب الله، كان من المفترض أن تغادر قوات الجيش الإسرائيلي الأراضي اللبنانية بحلول أواخر يناير/ كانون الثاني.

وقد عمدت دولة الاحتلال إلى الضغط من أجل تمديد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بزعم ضرورة أن يستكمل الجيش اللبناني سيطرته على المنطقة.

لكن حتى بعد انقضاء الموعد النهائي في الثامن عشر من فبراير/شباط “ظلت دولة الاحتلال متمركزة في خمسة مواقع محصنة في جنوب لبنان. وتزعم تل أبيب أن هذا التأخير يرتبط بالحاجة إلى حماية المجتمعات الإسرائيلية القريبة من الحدود”.

كما نبهت المجلة إلى مرتفعات الجولان السورية المحتلة، حيث “ينهار وقف إطلاق النار بين دولة الاحتلال وسوريا الذي كان تم التوصل إليه منذ عام 1974.

إذ عندما أطاحت قوات المعارضة السورية بنظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول، عبرت القوات الإسرائيلية الحدود في الجولان واحتلت المزيد من الأراضي السورية. وكان المبرر الأصلي لإسرائيل هو عدم وجود قوة معترف بها لحماية الحدود”.

وخلصت المجلة إلى أن “الشاغل الأكثر إلحاحاً هو غزة في ظل نوايا عدوانية لجيش الاحتلال بشن هجوم جديد ضخم في غزة على أمل أن ذلك قد يمهد الطريق للخطة التي أعلن عنها دونالد ترامب لأول مرة، لتهجير سكان غزة وبناء ‘ريفييرا’ الشرق الأوسط” وهو الأمر الذي يرفضه سكان غزة جملة وتفصيلا.

شاهد أيضاً

“الإحصاء” في يوم الطفل: 39 ألف يتيم في قطاع غزة.. أكبر أزمة يُتم في التاريخ الحديث

شفا – قالت الجهاز المركزي للإحصاء، اليوم الخميس، إن الأطفال يشكلون 43% من سكان فلسطين، …