
شفا – توجهت الجبهة العربية الفلسطينية بتحية إجلال وتقدير إلى الطلبة الأحرار في جامعة كولومبيا وكافة الجامعات حول العالم، الذين يقفون إلى جانب الحق الفلسطيني في مواجهة العدوان والاحتلال. إن صمودهم وتنظيمهم للاحتجاجات هو تأكيد على أن ضمير العالم الحر لا يزال ينبض دعماً لنضال شعبنا، وأن حركات التضامن الطلابية تشكل ركيزة أساسية في معركة الوعي لكشف جرائم الاحتلال وحشد الرأي العام الدولي لنصرة القضية الفلسطينية.
إننا نؤكد أن هذه التحركات يجب أن تتوسع وتمتد إلى جميع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية حول العالم، لتشكل جبهة ضغط قوية تنتصر لمبادئ حقوق الإنسان، وحقوق الشعوب في الحرية والاستقلال، وقيم الديمقراطية والعدالة التي تنادي بها المجتمعات الحرة. إن استمرار هذه الموجة من الاحتجاجات سيساهم في فضح ازدواجية المعايير التي تتعامل بها الحكومات الداعمة للاحتلال، وسيكشف زيف ادعاءاتها بحماية الديمقراطية وحقوق الإنسان.
إن الإجراءات القمعية التي تتخذها إدارة جامعة كولومبيا، بما في ذلك فصل الطلاب وملاحقتهم بسبب مواقفهم المناصرة لفلسطين، بالإضافة إلى الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لملاحقة الطلبة المحتجين، تؤكد مرة أخرى أن ما يسمى بالديمقراطية الأمريكية ليست سوى أداة لحماية الاحتلال وتبرير جرائمه. هذه السياسات القمعية تكشف الوجه الحقيقي للولايات المتحدة كشريك أساسي في العدوان على شعبنا، وداعم رئيسي لآلة القتل التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين.
إن الجبهة العربية الفلسطينية تدعو كافة المؤسسات الأكاديمية والنقابية والحقوقية حول العالم للوقوف بوجه هذه الممارسات الاستبدادية، والدفاع عن حق الطلبة في التعبير عن مواقفهم دون خوف من العقوبات والتهديدات. كما ندعو إلى تصعيد حملات المقاطعة والضغط الأكاديمي على المؤسسات الداعمة للاحتلال، بما يساهم في عزل إسرائيل سياسياً وأكاديمياً واقتصادياً، حتى تنال فلسطين حقوقها المشروعة في الحرية والاستقلال.