
شفا – تجدد الجبهة العربية الفلسطينية إدانتها للعدوان الصهيوني المتصاعد على شعبنا في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، ولتؤكد مرة أخرى التواطؤ الأمريكي السافر الذي يشكل غطاءً لدعم جرائم الاحتلال وانتهاكاته اليومية. ففي ظل الصمت الدولي المريب، تواصل آلة الحرب الصهيونية تحويل حياة الفلسطينيين إلى جحيمٍ لا يطاق، مستهدفةً الهوية الوطنية لشعبنا، ومحاولةً طمس حقوقه الثابتة في أرضه وكرامته.
وقالت الجبهة في بيان لها إن ما تقوم به إدارة ترامب من محاولاتٍ لفرض الهيمنة الأمريكية بديلاً عن الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ليس إلا استمراراً لسياسة التآمر التاريخية ضد القضية الفلسطينية. فالدعم الأمريكي المطلق للاحتلال يكرس نظاماً عنصرياً ينتهك أبسط مبادئ القانون الدولي، ويشجع على تصعيد العدوان الذي يدمر البنى التحتية ويزهق الأرواح ويتنكر تماما لكافة حقوق الشعب الفلسطيني.
لكن شعبنا، الذي صمد لعقودٍ أمام أعتى آلات القمع، يؤكد اليوم أن جذوة النضال لن تنطفئ. فمهما بلغت فظاعة الجرائم الصهيونية، ومهما تعاظم الدعم الأمريكي، فإن إرادة الشعب الفلسطيني في الحرية والعدالة أقوى من كل محاولات الإخضاع. فالصمود في وجه الاحتلال ليس خياراً مرحلياً، بل هو حقٌ تاريخي وقانوني وإنساني تكفله المواثيق الدولية، التي تدوسها دولة الاحتلال يوميا بجنازير دباباتها بكل عجرفة واستهتار.
إن الجبهة العربية الفلسطينية تحذر المجتمع الدولي من أن الإرهاب الصهيوني لم يعد خطراً يهدد فلسطين وحدها، بل أصبح شرارةً تهدد استقرار المنطقة والعالم أجمع. فالنيران التي تشعلها سياسات التطهير العرقي والاستيطان والعدوان لن تقتصر أضرارها على شعبنا، بل ستطال كل من يسكت عن جرائمها أو يتواطأ معها. إن انتهاكات الاحتلال اليوم هي انتهاكات صارخة لكل ما هو إنساني وأخلاقي.
إننا نناشد الضمير العالمي، ونطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ووقف سياسة الكيل بمكيالين. فانتصار حقوق الشعب الفلسطيني هو انتصار لقيم العدالة التي تشكل أساس الشرعية الدولية، وانتصار للإنسانية جمعاء في وجه عنصرية بغيضة ترفضها كافة الأديان والقوانين.