
شفا – أكد محمد علوش عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني على أهمية أن تتسم أي دراسة او ورقة عمل بالجدية والمصداقية وأن تكون معبرة عن القضية التي تطرحها بموضوعية ومهنية والابتعاد عن اسقاط الأحكام المسبقة.
جاء ذلك في سياق رده على ورقة العمل التي أصدرتها “المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية REFORM” والتي أعدها الباحث محمود طميزه ، بعنوان: (تراجع جماهيرية الأحزاب السياسية وانعكاساتها على قدرة الأحزاب على الحشد والتأثير في فلسطين).
وقال علوش: رغم أهمية الورقة وما لخصته من ملاحظات ووصف للحالة ووضع العديد من التوصيات المتعلقة باستنهاض وتطوير دور ومكانة الأحزاب السياسية وتعزيز المشاركة الشبابية وقدرتها على الحشد والتأثير بين الأوساط الجماهيرية، إلا ان الباحث قام بصياغة الورقة دون الرجوع الى المصادر والى المرجعيات الحقيقية، مشيراً إلى أن هناك مغالطة كبيرة ارتكبها الباحث فيما يتعلق بتقييمه للأحزاب السياسية المختلفة وتمثيل الشباب في هيئاتها القيادية.
وأكد علوش بالقول، ما يعنينا هو التوضيح وضرورة التحلي بالمسؤولية والموضوعية عند تناول التجربة الحزبية الفلسطينية، حيث ذكر الباحث بأن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني التي عقدت مؤتمرها العام الثاني عشر في أواخر العام 2022 لم يتم انتخاب الشباب في لجنتها المركزية، معتبراً مثل هذه المعلومات غير صحيحة أبداً وجاءت كنتيجة ربما لوجهة نظر شخصية من الباحث، وكان الأولى به وبالمؤسسة التي نشرت الورقة اخضاع المعلومات المتعلقة بجبهة النضال الشعبي أو بغيرها من الأحزاب التي تم دراسة حالتها وهي : “حركة فتح، الجبهة الديمقراطية، الجبهة الشعبية، حزب الشعب” العودة الى هذه الأحزاب واستقاء المعلومات الرسمية والصحية منها والابتعاد عن التعامل مع القضية بمثل هذا المستوى الذي لا ينطلق من رؤية مهنية وموضوعية.
وأوضح علوش أن المؤتمر الوطني العام الثاني عشر للجبهة شكل محطة هامة من محطات نضال الجبهة وتعميق تجربتها الديمقراطية، حيث شكلت نسبة الشباب في الهيئات القيادية “اللجنة المركزية والمكتب السياسي” الـ40% الى جانب رفع مستوى تمثيل المرأة في هذه الهيئات الى نسبة الـ29% وهو ما يعبر عن سياسة الجبهة في دعم الشباب والمرأة للوصول الى مراكز صنع القرار، مؤكداً أن هناك مشاركة فاعلة للشباب في الهيئات الحزبية على كافة المستويات وهو ما ينسجم تماماً مع رؤية الجبهة وفكرها الديمقراطي التقدمي ومع نظامها الداخلي الذي يؤكد على تمكين الشباب وإتاحة الفرص المتكافئة امامهم للوصول الى المراكز القيادية ليس على مستوى الحزب فحسب، بل على المستوى الوطني وتمثيل الجبهة في مؤسسات صنع القرار الرسمية في اطار السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية والاتحادات الشعبية والنقابية والمهنية.
واختتم علوش تصريحه بدعوة المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية لتحديد موعد لعقد لقاء موسع مع أعضاء اللجنة المركزية الشباب بوقت مبكر للتعرف على مواقفهم وطروحاتهم الفكرية والسياسية والمجتمعية.