10:38 مساءً / 6 أبريل، 2025
آخر الاخبار

حماس والمسؤولية الكاملة آن الأوان للانسحاب وتسليم السلطة للشرعية الفلسطينية ، بقلم : محمود جودت محمود قبها

حماس والمسؤولية الكاملة آن الأوان للانسحاب وتسليم السلطة للشرعية الفلسطينية ، بقلم : محمود جودت محمود قبها


في ظلِّ المشهد المأساوي الذي تعيشه غزة اليوم حيث تُزهق الأرواح وتُدمر البيوت وتُسحق الأحلام تحت وطأة القصف والدمار يبرز:
سؤالٌ لا مفر منه من يتحمل مسؤولية هذا الدمار؟
من يتحمل وزر هذه الأرواح التي تُزهق كل يوم؟
من يتحمل عبء هذا الواقع المرير الذي يعيشه شعب غزة؟


الجواب واضحٌ كالشمس في رابعة النهار: حركة حماس وقادتها يتحملون المسؤولية الكاملة عما يحدث نعم هم يتحملون المسؤولية عن كل قطرة دمٍ تسيل عن كل طفلٍ يُقتل عن كل بيت يُدمر عن كل حلمٍ يُدفن تحت الأنقاض.


لقد آن الأوان ليقفوا أمام مرآة الحقيقة ويعترفوا بأنهم لم يعودوا قادرين على حماية هذا الشعب بل أصبحوا جزءًا من مشكلته السلاح أداة للدمار أم للتحرير؟ لقد حان الوقت لحركة حماس أن تتنحى عن السلطة أن تنسحب بكرامة أن تسلم زمام الأمور للسلطة الوطنية الفلسطينية التي تمثل الشرعية الدولية والتي يمكنها أن تعيد توحيد الصف الفلسطيني تحت مظلة واحدة.


آن الأوان لإنهاء حالة الانقسام التي أنهكت الشعب الفلسطيني والتي حولت غزة إلى ساحة حرب مفتوحة حيث يُدفع الثمن من دماء الأبرياءحركة حماس التي كانت تُفترض أن تكون حاميةً للشعب تحولت إلى عبءٍ ثقيلٍ عليه لقد استخدمت السلاح ليس للدفاع عن الشعب بل لتعزيز سيطرتها على القطاع ولإخضاع الشعب لرغباتها.


لقد تحولت المقاومة المزعومة إلى أداةٍ للقمع والسلاح الذي كان يُفترض أن يكون أداةً للتحرير أصبح أداةً للدمارالمسؤولية التاريخية لحركة حماس أيها القادة أيها المسؤولون في حركة حماس هل تعلمون أن الكلاشينكوف الذي تحملونه لن يُهزم دبابات الميركافا ولن يُوقف طائرات الإف-16 ولن يُعطل الصواريخ الموجهة بالذكاء الاصطناعي؟ هل تعلمون أن هذا السلاح لن يُحرر فلسطين بل سيزيد من معاناة شعبها؟ هل تعلمون أن الدماء التي تُراق باسم المقاومة هي دماء أبناء هذا الشعب الذين يستحقون الحياة لا الموت؟ لقد آن الأوان لتنحوا جانبًا لتسلموا السلطة للسلطة الوطنية الفلسطينية لتسمحوا للقانون أن يحكم وللعقل أن يتكلم.


آن الأوان لإنهاء حالة الفوضى لوقف نزيف الدماء لإعادة بناء ما دمرته الحرب آن الأوان لتعيدوا للشعب الفلسطيني أملَه لتعيدوا له كرامته لتعيدوا له حقه في الحياة السلطة الوطنية الفلسطينية الحل الوحيد السلطة الوطنية الفلسطينية التي تمثل الشرعية الدولية هي الحل الوحيد لإنهاء حالة الانقسام التي أنهكت الشعب الفلسطيني إنها القادرة على توحيد الصف الفلسطيني على إعادة بناء ما دمرته الحرب على إعادة الأمل للشعب الفلسطيني إنها القادرة على وقف نزيف الدماء على إنهاء حالة الفوضى على إعادة بناء ما دمرته الحرب.


نداء إلى الضمير أيها الشعب الفلسطيني العظيم أيها الصابرون أيها الصامدون إن دماءكم ليست رخيصة وإن أرواحكم ليست أوراق ضغط إنكم تستحقون حياةً كريمة تستحقون مستقبلًا أفضل تستحقون أن تعيشوا بسلام وأمان وإننا ننظر إليكم بإعجابٍ وتقدير لأنكم تجسدون معنى الصمود معنى الإرادة معنى الكفاح فهل من مُستجيبٍ لنداء الضمير؟ هل من مُستجيبٍ لنداء الإنسانية؟ هل من مُستجيبٍ لنداء الدماء التي تُراق في هذا الشهر الفضيل؟

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.


باحث في درجة الدكتوراه في العلوم السياسية وعلاقات الدولية

شاهد أيضاً

استشهاد فتى برصاص الاحتلال في ترمسعيا شمال شرق رام الله

استشهاد فتى برصاص الاحتلال في ترمسعيا شمال شرق رام الله

شفا – استُشهد، مساء اليوم الأحد، طفل وأصيب آخران برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب بلدة …