9:57 مساءً / 3 أبريل، 2025
آخر الاخبار

كذبة أبريل 2025: حين تتحول السياسة إلى نكتة والأمل إلى كذبة! بقلم : المهندس غسان جابر

كذبة أبريل 2025: حين تتحول السياسة إلى نكتة والأمل إلى كذبة! بقلم : المهندس غسان جابر

في فلسطين، كذبة أبريل ليست مجرد مزحة موسمية، بل هي وسيلة للهروب من واقع مرير، ونافذة يطل منها الفلسطينيون على عالم من الأماني المستحيلة. هنا، يتحول المزاح إلى سلاح ساخر يواجه به الناس قسوة السياسة اليومية وتعقيداتها.

إليكم أبرز كذبات أبريل السياسية لعام 2025:

السلطة الفلسطينية تعلن عن انتخابات ديمقراطية شاملة تشمل القدس والضفة وغزة، والمرشحون يتعهدون بتحقيق الاستقلال الكامل خلال أسبوع ومنع الانقسام إلى الأبد!

بلدية الخليل ترشح نفسها لجائزة “أفضل بلدية في العالم” بفضل “تنظيم حركة السير” و”إحياء المساحات الخضراء”، وتوفير المياه في الصيف دون انقطاع رغم الحواجز والمستوطنات.

الاحتلال الإسرائيلي يقرر تحويل الجدار الفاصل إلى أطول لوحة فنية في العالم، ويسمح للفلسطينيين بالدخول لمشاهدته خلال الإجازات الرسمية!

جامعة الدول العربية تعلن عن خطة دعم غير مسبوقة لفلسطين تتضمن إرسال وفد دبلوماسي من 22 دولة لمراقبة الوضع عن كثب والتقاط الصور التذكارية.

الولايات المتحدة تكشف عن مبادرة سلام بعنوان “صفقة المستقبل”، تضمن إقامة دولة فلسطينية في الفضاء بضمانات بعدم العودة إلى الأرض حتى عام 2100.

الحكومة الإسرائيلية تعلن عن توزيع بطاقات VIP للفلسطينيين للتجول بحرية، بشرط ارتداء أساور ذكية تصدر إنذارًا عند نطق كلمة “حرية”.

الأمم المتحدة تصدر قرارًا بإنهاء الاحتلال فورًا، وإسرائيل توافق مقابل منح المستوطنات حق المشاركة في كأس العالم 2026.

حركة حماس وفتح تعلنان عن وحدة وطنية شاملة، مع تشكيل حكومة تكنوقراط يشترط ألا تتحدث في السياسة أبدًا.

شركة الكهرباء في غزة تعد بتوصيل التيار الكهربائي على مدار الساعة، مع خدمة “الليل المنير” لإضاءة منازل المواطنين عند اكتمال القمر فقط، كما هو حاصل في الخليل.

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على الاحتلال تشمل حظر استيراد منتجات المستوطنات، ويقرر تنظيم مسابقة يوروفيجن في القدس الشرقية تحت شعار “الغناء للسلام”.

وزارة السياحة الفلسطينية تعلن عن مشروع سياحي ضخم يشمل إنشاء استراحات فاخرة بين المدن الفلسطينية، مزودة بدورات مياه فخمة “لراحة الفلسطينيين” خلال فترات إغلاق المعابر.

في النهاية، كذبة أبريل في فلسطين ليست مجرد دعابة، بل صرخة ساخرة في وجه واقع تتجاوز سخريته خيال الكاذبين. نضحك لأن الضحك مقاومة، ولأن الأمل -حتى وإن كان في هيئة كذبة- لا يزال ينبض في قلوبنا.

م. غسان جابر (قيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية)

شاهد أيضاً

السفيرة د. أمل جادو تلتقي برئيس بلدية بروكسل فيليب كلوز

السفيرة د. أمل جادو تلتقي برئيس بلدية بروكسل فيليب كلوز

شفا – التقت السفيرة د. أمل جادو شكعة هذا اليوم الخميس الموافق 3-4-2025 برئيس بلدية …