4:26 مساءً / 4 أبريل، 2025
آخر الاخبار

” المخيم و مواجهة التهجير ” بقلم ، أ. خضير بشارات

” المخيم و مواجهة التهجير ” بقلم ، أ. خضير بشارات

جاء خبر عاجل أسفل شاشة الجزيرة مفاده ” تعزيزات عسكرية إلى مدينة جنين و طولكرم ” حيث تظهر عليها
في الوقت نفسه الآليات العسكرية و هي تأكل الطرق المؤدية إليهما ، رتل من الدوريات المصفحة تخترق الفضاء الرحب و تتلوى مع الطرقات التي أرهقتها يد الهمجية المسعورة منذ بدء الاجتياح ، هل تبقى في المدينتين ما يحتاج إلى تلك التعزيزات ؟ ألم تنته بعد الحرب في المخيمات؟ هل المخيم يشكل الخطر الأمني على زمرة الكيان؟ كيف ستكسر آلة الحرب الصهيو أمريكية إرادة الشعب الذي عانى ويلات النكبة و لازال ضحية كل المؤامرات؟ ما السر الذي جعل المخيم أيقونة النضال عبر تاريخ النضال الفلسطيني و في كل أماكن تواجده؟ رغم مرور الأيام الطويلة إلا أن جيش الغزاة لازال يدمر و يقصف في المخيمات الفلسطينية و لم يتوان في ضرب الأزقة و الحارات و يجرف الشوارع حتى أصبحت غير صالحة للسكن ، فقد خرج معظم أهلها قسرا تحت نيران الاحتلال و عنجهيته،
اقتحام لمخيم بلاطة ، وحدات خاصة تتسلل إلى زقاقه
تبحث عن نشطاء عسكريين في وضح نهار السابع و العشرين من شباط ، فهذه ليس المرة الأولى التي تدخل فيها قوات الاحتلال متسللة بلباس مدني لتنال هدفها ، و من ثم تنتشر الآليات و القوات الصهيونية من كل جانب لمساندة الوحدة الخاصة ، لم يمض الوقت طويلا حتى تمكن يد الغدر و الخيانة من الدخول إلى الشاب محمود سناقرة في مخدعه و أطلقوا عليه وابل من حقدهم و رصاصهم فارتقى شهيدا و هو نائم كما أفادت أو كما تناقل الناس عبر صفحات التواصل الاجتماعي،

فجاء اغتيال الشهيد سناقرة في مخيم بلاطة ضمن سياسة ينتهجها الاحتلال لتخويف الناس و ترويعهم حتى يهابوا العدو و يتوقفوا عن مقاومته ، المقاومة التي شرعتها كل القوانين السماوية و الأرضية ضد الاستعمار الذي يستولي على الأرض بقوة السلاح و بقوة العنجهية العدوانية التي يحتكم إليها الاستعمار، فسناقرة ثالث الإخوة الذين ارتقوا شهداء على أيدي العصابات الصهيونية التي تشن إجرامها و عدوانها الغاشمين على الضفة الغربية باستمرار و دون مهاودة،
لم يترك الاحتلال داخل المخيمات ما يمكن العيش عليه فقد نسف كل مقومات الحياة و لازال يدمر و ينكل و قيادة زمرته تهدد بعودة الاقتتال على غزة فنتنياهو يرى عودة المختطفين شرطا لوقف إطلاق النار و هذا بحد ذاته إنهاء للاتفاق و قلب كل الحقائق فهو لا يريد وقف إطلاق النار من أصله و إنما أجبر على ذلك من خلال الضغط الذي يقوم بها أهل المختطفين و الأحزاب التي تعارض حكومة نتنياهو إضافة إلى مصالح ترامب التي ألزمت حكومة الاحتلال بالموافقة مرغمة لذا فهي تسعى جاهدة لإعادة الحرب للقضاء على المقاومة و حماس كما يدعون ،

إنه الاحتلال الذي لا يراعي حقوق الإنسان بل يعمل كل شيء من أجل تحقيق أمنه المزعوم فيقتل و يدمر و يجرف و يقصف و تقتحم طائراته أجواء المخيم لضرب ما يتحرك ، سياسة و حشية يقوم بها لإشباع صهيونيته و عنصريته الدينية التي ترفض الآخر، على ما يبدو أن بلاطة سيكون المحطة الأخرى بعد مخيمات جنين و طولكرم إذ هي ليس احسن حالا فيقتحمها الجيش ليل نهار و يعيث فيها الفساد يضرب الطرقات و يهدم حواف الشوارع و يغتال الشباب و يروع الأبرياء و يمنع الناس من دخول المخيم قاصدا تهجيرهم و ترحيلهم نعتقد أن الحرب على المخيمات جاءت لإرضاء اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال بعدما انحشرت زمرته للموافقة على وقفها في غزة ، فشنت حربها بكل قوة على الأرض الفلسطينية و الإنسان الفلسطيني بذريعة وجود المقاومة في مناطق الضفة الغربية ، فراحت تقتل و تهجر و تقصف و تفرغ المناطق من سكانها بهدف الاستيلاء عليها لتطبيق سيايتها من التهجير وهو ضم الضفة الغربية لتكون سهلة أمام مشاريع الاحتلال و تصفيتها من وطنيتها و من قداسة قضيتها ،

شاهد أيضاً

مصطفى البرغوثي يتساءل حول صمت 57 دولة عربية وإسلامية على ما يجري في فلسطين

مصطفى البرغوثي يتساءل حول صمت 57 دولة عربية وإسلامية على ما يجري في فلسطين

شفا – تساءل أمين عام حركة المبادرة الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي، عن حالة الصمت الرهيب …