12:56 صباحًا / 5 أبريل، 2025
آخر الاخبار

“الدكتور فؤاد حسن… معلمٌ بحجم الأثر” ، بقلم د. تهاني رفعت بشارات

"الدكتور فؤاد حسن… معلمٌ بحجم الأثر" ، بقلم د. تهاني رفعت بشارات

هناك أشخاص يمرّون في حياتنا مرور العابرين، وآخرون يتركون بصمة لا تُمحى، يزرعون في أرواحنا حبّ التعلم، ويضيئون لنا الدروب، ليس فقط بعلمهم، بل أيضًا بإنسانيتهم وطيب أخلاقهم. وكان الدكتور فؤاد حسن أحد هؤلاء القلائل الذين لا تنساهم الذاكرة، بل يبقى أثرهم خالدًا في القلب والعقل.

كنتُ محظوظة أنني كنتُ طالبة في جامعة القدس المفتوحة، أدرس تخصص اللغة الإنجليزية وأساليب تدريسها، وكان لي الشرف أن أتعلم على يديه، حيث درست عنده العديد من مواد التخصص، لكن أكثر مادة تركت أثرًا عميقًا في نفسي مادة التربية العملية. كان لتجربتي في تطبيقها في مدرسة الزهراء الثانوية وقعٌ خاص، ولحظة حضوره لتقييمي في الحصة كانت فارقة في مسيرتي التعليمية. كانت الحصة ناجحة بكل المقاييس، أشاد بتفاعل الطالبات، وأثنى على استخدامي للوسائل التعليمية، وكلماته الإيجابية تلك كانت بمثابة وقود أشعل بداخلي الحماس للمزيد من الإبداع والتميز.

أما مشروع التخرج، فكان لي من الحظ أوفره، حيث أشرف عليه الدكتور فؤاد حسن، وكم كنت ممتنة لذلك! كان داعمًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ولم يكتفِ بتقديم التوجيهات الأكاديمية، بل كان يشجعني على الإبداع، وعندما أثنى على طريقتي في الكتابة خلال إحدى المحاضرات، شعرتُ بفخرٍ يعانق السماء، فالكلمات الطيبة من معلمٍ بحجمه ليست مجرد مجاملة، بل كانت شهادة تقديرٍ معنوية دفعتني لإنجاز المشروع بأفضل صورة ممكنة.

وعند مناقشة المشروع، كان هادئًا، متزنًا، داعمًا، وكأنه يريد أن يرى طلابه يتألقون بثقة. لم يكن مجرد أستاذ جامعي، بل كان معلمًا مؤثرًا، وأبًا أكاديميًا، ومصدر إلهامٍ حقيقي.

شكرًا دكتور فؤاد حسن، لأنك كنت أحد منارات الطريق، لأن كلماتك الدافئة كانت نورًا يضيء مسيرتي، ولأن أثرك الطيب سيبقى خالدًا في حياتي الأكاديمية والمهنية.

شاهد أيضاً

إصابة مواطن من سلفيت بجروح جراء اعتداء مستوطنين عليه

شفا – أصيب المواطن مزيد صبحي العريض (57 عاما) من مدينة سلفيت، بجروح ورضوض إثر …