
شفا – تُرحب الجبهة العربية الفلسطينية، بالبيان الختامي الصادر عن قمة الاتحاد الأفريقي يوم الأحد، والذي دانَ بشدة الحرب الإسرائيلية والعدوان الهمجي على قطاع غزة، ووصف أفعال الاحتلال بأنها “إبادة جماعية” تستوجب المحاسبة الدولية. إن هذا الموقف الأفريقي التاريخي يُعبِّر عن إرادة إنسانية وقانونية ترفض الصمت تجاه جرائم الحرب المنظمة التي ترتكبها حكومة الاحتلال ضد شعبنا الأعزل.
إن الجبهة، إذ تُثمِّن تأكيد البيان الأفريقي على رفض الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، واستهداف المدنيين والبنى التحتية، تُشدِّد على أن هذه الإدانة يجب أن تكون بدايةً لمسار عملي جاد يترجم الكلمات إلى أفعال. فالقانون الدولي لن يكتسب مصداقيته إلا بتطبيقه على الجميع دون انتقائية، وبإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها إسرائيل بدعمٍ أمريكي مُطلق.
وتؤكد الجبهة أن مطالبة القمة الأفريقية بالإفراج الفوري عن الأسرى الفلسطينيين، ورفض التهجير القسري، ووقف التطبيع مع الاحتلال، هي مطالب عادلة تُلامس جوهر القضية الفلسطينية. لكن تحقيقها يتطلب تفعيل آليات الضغط الفعّالة، مثل:
١. فرض عقوبات دولية واقتصادية على إسرائيل.
٢. مواصلة العمل على الملف الفلسطيني في المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال.
٣. مطالبة المجتمع الدولي بحظر توريد الأسلحة لإسرائيل.
٤. دعم حملات المقاطعة (BDS) كأداةٍ سلمية لإجبار الاحتلال على الانصياع للقانون الدولي.
إن الجبهة تُحذّر من استمرار التواطؤ الأمريكي الذي يُغذي عنجهية الاحتلال ويمنحه غطاءً سياسياً وعسكرياً لاستكمال جرائمه. كما تطالب الدول الأفريقية والعربية بتحويل مواقفها الداعمة للعدالة إلى خطوات ملموسة، كسحب التمثيل الدبلوماسي من دولة الاحتلال، ومراجعة كافة الاتفاقيات معها.
إننا نرى في البيان الأفريقي إشارةً قويةً لصحوة الضمير العالمي، ونعتبره دَعماً لمسيرة نضال شعبنا من أجل تحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة. فالقضية الفلسطينية ليست مجرد صراع على الأرض، بل هي معركة إنسانية ضد نظام فصل عنصري يستحق الإسقاط.
ختاماً، تُجدد الجبهة العربية الفلسطينية ثقتها بمواقف الشعوب والأمم الرافضة للظلم، وتعتبر أن انتصار فلسطين هو انتصارٌ لقيم الحق والعدالة الدولية.